علي بن أبي الفتح الإربلي

16

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الخصيب وقتل « 1 » . قال : وألَحّ عليه ابن الخصيب في الدار الّتي كان نزلها ، وطالبه بالانتقال منها [ وتسليمها ] إليه ، فبعث إليه أبو الحسن عليه السلام : « لأقعُدَنَّ بك واللَّه « 2 » مقعداً لا تبقى لك معه باقية » . فأخذه اللَّه في تلك الأيّام « 3 » . قال أبوالطيّب يعقوب بن ياسر : كان يقول المتوكّل : ويحكم قد أعياني أمرُ ابن الرضا وجهدت أن يشربَ معي أو يُنادِمَني ؛ فامتنع ، وجهدتُ أن أجِدَ فرصةً في هذا المعنى ؛ فلم أجدها . فقال له بعض من حضر : إن لم‌تجد من ابن الرضا ما تريده من هذه الحال ، فهذا أخوه موسى قَصّافٌ عَزّافٌ يأكل ويشرب ويَعشَق « 4 » ويتخالع ، فأحضِره واشهَره ، فإنّ الخبر يَشيعُ عن ابن الرضا بذلك ، فلايفرق النّاس بينه وبين أخيه ، ومن عرفه اتّهم أخاه بمثل فعاله . فقال : اكتُبوا بإشخاصه مُكرّماً ، فاشخِصَ مُكرّماً وتقدّم المتوكّل أن يلقاه « 5 » جميع بني هاشم والقوّاد وسائر النّاس ، وعمل على أنّه إذا رآه « 6 » أقطعه قطيعة وبنى له فيها ، وحوّل إليها الخمّارين والقِيان ، وتقدّم بصلته وبرّه وأفرد له منزلًا سَرِيّاً يصلح أن يزوره هو فيه . فلمّا وافى موسى تلقاه أبو الحسن في قنطرة وصيفٍ - وهو موضع يُتلقّى فيه

--> ( 1 ) لاحظ تعليقة الإرشاد . ( 2 ) في المصدر : « من اللَّه » . ( 3 ) الإرشاد : 2 : 305 - 306 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 500 / 6 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 116 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 439 و 446 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 537 / 476 و 535 / 472 ، وذيله الراوندي في الخرائج : 2 : 681 / 11 . قال المجلسي : وفي القاموس : الدَهَق - محرّكة - : خشبتان يغمز بهما الساق ، فارسيّته إشكنجة . . . قوله : « لأقعدنّ بك » الباء للتعليل أي للدعاء عليك . ( مرآة العقول : 6 : 123 ) . ( 4 ) في ن : « يفسق » . ( 5 ) في المصدر : « يتلقّاه » . ( 6 ) في المصدر : « إذا وافى » .